الفوزان يحذّر مما تعج به الساحة من الفرقة والتحزب واللمز بين المسلمين




حذّر الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء من الفرقة والتحزب والاختلاف ومماتعج به الساحة من تقاطع وتنافر والتماس العيوب بين أبناء المسلمين ، ولمزهم بالألقاب والتسميات.

جاء ذلك خلال محاضرة (دور طالب العلم في حماية مجتمعه من الانحرافات الفكرية ) التي ألقاها في قاعة الملك سعود بالجامعة الإسلامية، وخاطب الفوزان طلاب الجامعة قائلا : أتيتم من بلاد بعيدة ومختلفة لطلب العلم والدعوة إلى الله على بصيرة وهي أعلى درجات العلم ؛ تنهلون العلم الشرعي من هذه الجامعة المباركة الجامعة الإسلامية والتي تضم أبناء المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها والتي ولله الحمد ظهرت آثارها ونبتت ثمارها وكل يشهد بذلك لتعودوا إلى بلدانكم دعاة خير ومرشدين ومدرسين ومهمتكم مهمة عظيمة بنشر الدين بإذن الله وإن لم تقوموا بمهمتكم ودوركم في نشره فإن الله سبحانه وتعالى يسخر ويختار له أشخاصا آخرين فدين الله محمي بنا أو بغيرنا فعلينا أن لانهمل حظنا من هذا الدور العظيم فالمهمة عظيمة وقد هيأتم أنفسكم لتحملها في انضمامكم لهذه الجامعة المباركة.

ووجه الطلاب بالتعاون مع إخوانهم الدعاة وأن يتبادلوا معهم الخبرات والطريقة الصحيحة لنشر هذا العلم مبينا ماتعج به الساحة من تقاطع وتنافر والتماس العيوب بين أبناء المسلمين فلا بد من إزالة هذه الغشاوة وأن يبينوا للناس هذا الدين وأنه دين الرحمة والتواصل والاجتماع وترك التفرق والاختلاف والتنابز بالألقاب والتي أضرت المسلمين وجعلتهم منقسمين إلى جماعات وأحزاب وفئات , فلا بد من تعاون طلاب العلم والدعاة لمعالجة هذه الأمور.

وقال : إن الدين الإسلامي جاء لهداية البشر وصلاحهم ولا بد له من حملة يقومون به حق قيام وأن العلم ليس بكثرة الكتب والمكتبات إنما العلم بالعمل والدعوة إلى الله وهداية البشر وإنقاذهم من الضلال إلى النور.

وأضاف : إن الناس لا يتركون بدون ابتلاء ولكن ولله الحمد الطريق واضح والمنهج واضح ولكنه يحتاج إلى تمسك وإلى الصبر وشباب المسلمين هم عدتها فعلى المسلمين أن يعتنوا بشبابهم بالعمل الصالح والتوجيه وأن لايتركوهم لدعاة الضلال وعلى الوالدين مسئولية كبيرة في تربية أبنائهم فالأبناء أغلى من الأموال فعلينا حراستهم وأن نحرص على تعليمهم وأن نحضرهم إلى المساجد وإلو الدروس الشرعية وإننا في زمن لايسعكم فيه إهمال أولادكم فهم أمانة في أعناقكم وانتم المسئولون عنهم وإذا صلحوا يكونوا خيرا لكم وإذا فسدوا يكونوا عليكم حسرة.

الجدير بالذكر أن المحاضرة شهدت حضورا كبيرا من طلاب الجامعة وعددا من منسوبيها وتفاعلا كبيرا من الجميع