التوسُّل بالرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبالأولياء





السؤال: ما حكم التوسُّل بالرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبالأولياء؟

الجواب: التوسُّل برسول الله في حياته، كأن يقول: يا رسول الله ادعُ الله لي، كان الصحابة يقولون: يا رسول الله ادعُ الله لنا،  يا رسول انقطع المطر فادعُ الله أن  يغيثنا إلى آخره، فالتوسل به في حياته  هذا أمرٌ جائز، بعد موته  لو التوسُّل إن كان بسنته واتباعه وتحكيمه نعم، وإن كان التوسُّل بذات النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فهذا شركٌ لا يجوز، لو قال بعد الرسول الآن: يا رسول الله انفعني، يا رسول الله اشفع لي، يا رسول اكشف ضري، يا رسول الله اقضِ ديني، فرِّج همي، انصرني على عدوي، قلنا هذا كفرٌ وضلال، لأنه دعاء ميتٍ غائب، ودعاء الغائبين لا ينفع شيئًا أبدا، يقول الله لنبيه: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ)، ويقول: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ)، الآية، فهؤلاء دعوه من غير الله، (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ)، فالتوسُّل إلى لله بالنبي بعد موته، هذا ضلال، لأنه ميت، فارقت روحه جسده، وإن كان أفضل الأموات رسول الله –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لكن (...)، ولهذا الصحابة، لما توفي النبي، اختلفوا في الخلافة، إلى أن اتفقوا على الصديق، وقتال المرتدين، وما نُقل عنهم أنهم أتوا القبر  يستشفعون، ولا يسألون، وإنما علموا أن هذا أمرٌ لا يجوز، فلهذا ما عُهد عنهم في أيام الكروبات والشدائد، أن أتوا قبر النبي –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يستغيثون به، ويسألون النصر والتأييد، بل كانوا يعلمون أن هذا كان مناقضٌ لدعوته –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

http://af.org.sa/sites/default/files/05_76.mp3