مفهوم الطاعة الشرعية لله، ولرسوله، ولأولي الأمر





مفهوم طاعة ولي الأمر

السؤال:

في قول الله -تَعَالَى-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)، ما هو مفهوم الطاعة؟ وهل الطاعة أنواع؟

الجواب: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ)، أمر اللهُ في هذه الآية بأمرين:

أن نطيع الله ورَسُوله؛ وطاعتنا لله وطاعتنا لرَسُول الله أمرٌ مطلق، يجب أن نُطيع اللهُ بكل ما أمرنا به، وأن نُطيع رَسُوله بكل ما أمرنا به، لأن اللهُ يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ)، ويقول: (وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)، فطاعة ربنا وطاعة نبينا طاعةً مطلقةً غير مقيدة، كل ما أمرنا به ربنا على السمع والطاعة والاستجابة، وكل ما أمرنا به نبينا على الطاعة والاستجابة. لكن ولاة الأمر يطاعون فيما هو طاعةٌ لله، فإذا أمر ولي الأمر بأمر ليس بمحرم ولا يخالف الشرع فيجب أن نطيعيه في الأمر المباح، فإذا أمرنا بشيء يُخالف الشرع فعلينا أن نتوقف عن ذلك، وندعو له بالسداد والتوفيق، ولا نخرج عليه؛ وإنما نناصحه ونُبيَّن ولا نُطيعه في هذه المعصية، بل نناصح ونوجه ونبيَّن أن هذا خلاف الشرع وأن هذا خطأ، وبهذا إن شاء الله تستقيم الأحوال والأمور، ولكن الخروج على الأئمة أومنابذتهم لأجل الأخطاء هذا خطأ، لأن هذا خطأ يسير والخروج والعناد والعصيان يترتب عليه مفاسد وأضرارٍ عظيمة، فإذا أمرنا بطاعة الله نطيعه، وإذا أمرنا بالمعصية لا نجيب، لكن مع السمع والطاعة والخضوع وعدم الخروج نسأل الله العافية.

http://af.org.sa/sites/default/files/02_134.mp3