تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x
الاجابة
السؤال : هل يجوز لنا إسداء النصيحة عن طريقالكتابة إن لم نقدر عن طريق الكلام ، وذلك لأنه ليس لنا جُرأة به ، وأيضاً إذا رأينا منكراً ولم ننصح فهل علينا ذنب في هذه الحالة ، أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيراً ؟ الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمدلله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد ، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، الإجابة على هذا السؤال في مستهل هذه الحلقة ، سأطيل عليه بعض الشيء لأن فيه حاجةً للناس إليه ، وهذه أيضاً فرصة طيبة أن أتكلم في هذا الموضوع ، جاءت الآيات الكثيرة في كتاب الله ، والأحاديث الكثيرة أيضاً في السنة ، التي تدل على عِظم النصيحة بين المسلمين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيما بينهم ، فمن ذلك قول الله تعالى : (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيزٌ حكيم) ، وقال سبحانه : (إنما المؤمنون إخوة) ، وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "الدين النصيحة ..." إلى آخر الحديث المعروف ، وثبت في الصحيحين عن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ، وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان" ، فهذه درجات إنكار المنكر ، فمن لم يقدر على المرتبة الأولى انتقل إلى الثانية ، ثم إلى الثالثة ، ولا يترك المجتمع المسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإلا كثُرت المشاكل وكثُر الفساد ، والرسول صلى الله عليه وسلم عندما أمرنا بذلك ، أمرنا أيضاً بالأخذ على يد السفيه ، "لتأخذنَّ على يد السفيه ولتأطرنَّه على الحق أطراً" فيجب والحالة هذه على المجتمع أن يكونوا مترابطين ومتواصين بهذه الشعيرة ، والله يوفق الجميع .
18 views