تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x
الاجابة
السؤال: ما هو الأفضل في رمضان قراءة القرآن وتدارسه أم تدارس العلوم كالفقه واللغة؟ الجواب: الله سبحانه وتعالى أرسل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم رحمة بالناس رحمة بهذه الأمة وليس المقصود بالأمة يعني الأمة العربية لا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم رسالته عامة للثقلين للإنس وللجن وجميع من على وجه الأرض كلهم داخلون تحت رسالته لأن الله تعالى قال: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) وهو رحمة لمن صدق به وعمل بسنته ولكنه حجة على من أنكر رسالته ولم يقبل ما جاء به والقرآن قال الله فيه: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ) ما قال للعرب (لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً)، يقول جل وعلا: (قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَداً)، (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ* قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ* يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ) فرسالة الرسول عامة للثقلين (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً) وذكرت لكم آية (َإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مِنْ الْجِنِّ)، أنا ذكرت هذا الكلام لأن فيه بعض الشباب اللي توهم ناشئين يسمعون كلمات في مسألة دين اليهود ودين النصارى كان فيه واحد يقول اليهود عندهم كتاب والنصارى عندهم كتاب والمسلمون عندهم كتاب ما ندري من الحق معه فإذا زاغ قلب الإنسان إذا زاغ ما يكون عنده بصيرة ولهذا كان من الدعاء الذي جاء (رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) فالمقصود إن هذه من رحمة الله مجيء الرسول صلى الله عليه وسلم وإن زال هذا القرآن وهو شريعة كاملة (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)، فكما أنه عام فكذلك كامل لا يحتاج إلى زيادة ولا يحتاج إلى أناس يفهمونه على وجه سليم بناء على ذلك القرآن يشتمل على ثلاثمئة ألف حرف وزيادة يعني فوق عشرين ألف والحرف الواحد فيه عشر حسنات إلى ما شاء الله من المضاعفة فكون أنه الإنسان في رمضان يلتفت إلى نفسه ويتفقد نفسه من جهتين من جهة التقصير في باب المأمورات ومن جهة التجاوز اللي حصل منه في باب المنهيات يعني فعل محرمات يعني الشباب شعبة من الجنون ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "إن الله يعجب من شاب ليست له صبوة"، يعني ما حصل عنده سفه وخروج عن الصراط المستقيم.
6 views