تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x
الاجابة
السؤال:ما هي أفضل طريقة للتدرج في علم الفقه؟ فبعد كتب المبتدئين هل يقرأ الكتب المطولة أو ينتظر حتى تقوى همته؟ الجواب: هذا سؤال طيب حقيقةً ولطيف، وهو سؤال يكثر بين طلبة العلم، وهو جيد حقيقة وخاصة المبتدئين عن فعل التدرج في طلب العلم، وهو سؤال حسن حقيقة، وينبغي بالفعل من يعينه الله عز وجل ويتوجه إلى طلب العلم بالفعل أن يسأل، وأن يسلك طريق نافعاً لاشك طبعاً: أولاً: إذا تيسر ينبغي أن يبتدئ بكتاب الله عز وجل إذا تيسر أن يحفظه، والذي على شيوخنا حينما يبتدئ الصغير أو المبتدأ إذا رأوا فعلاً أنه عنده همه وعنده إقبال غالباً يطلبون منه أن يحفظ القرآن، وأنا رأيت في بعض الكتابات أن طالبا جاء إلى الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله وقال له: أريد أن أقرأ، قال: تحفظ القرآن، قال: لا، قال: أحفظه، فذهب بعد ست أشهر جاء قال: حفظته، ويقال أن الشيخ أيضا امتحانه فرأى فعلا أن مجيد فأذن له، فأنا أقول طبعا كما قال النووي: أنا لا أقول أن حفظ  القرآن فرض على طلب العلم، وهو صحيح ليس فرضاً، لكنه يحصل الحقيقة أن تبتدئ بكتاب الله، فإذا كان أعطاك الله حفظا وعندك قدره ينبغي فعلاً أن تبدأ بكتاب الله عز وجل لأنه حقيقة هو العلم، كتاب القرآن هو باب العلم وباب العلوم وأصول العلوم وأصل العلوم، أصل العلوم هو الكتاب، وخاصة طلب العلم الذي لا يحفظ القرآن فتجد صعوبة منه في الاستنباط وفي الفهم، فأولا: إذا تيسر أن  تحفظ القرآن فأنا أوصيك بحفظ كتاب الله عز وجل وهو غالب بالهمة لا يأخذ حتى لو أخذ ما هي مشكلة، فحفظه إذا تيسر ولا مانع أن تقرأ معه غيره؛ لكن أجعل هو الهدف الأول. أيضاً السنَّة مهم جداً أن تعتني بالسنة وجرى في العادة أن يبتدئ بالأربعين النووية إذا تيسر أن تحفظها وهي سهلة وجيده  وطيبة، ثم أيضاً غالباً الأحكام كتب الأحاديث الأحكام مثل عمدة الأحكام وكلها أحاديث صحيحة، وأيضاً جرى علماء ومشايخ على بلوغ المرام وحفظه جيد، فإذا تيسر أن تحفظ كتب الحديث صحيحين والبعض ما شاء الله يعنيه الله حتى على الكتب الستة وهذا خير كثير؛ لكن المقصود ينبغي أن يكون في الابتداء أن يكون ابتداء في كتاب الله وبسنة نبيهِ محمد صلى الله عليه وسلم، ثم طبعاً الكتب. من المهم الأساسيات علوم الآلة يعني: حسن القراءة النحو والصرف الذي تقيم به ليس فقط تخصص؛ لكن أن تحسن من اللحن وتعرف إعراب الكلمات بحيث أنك تقيم لسانك فتأخذ من النحو، وتأخذ من الصرف ما تقيم به فعلاً عبارتك ولسانك، وأيضا تفهم به وسيلك كلام أهل العلم، الكلام لا يفهم إلا باللغة العربية، واللغة العربية كما تعرفون بناءها عن طريق النحو والصرف،  فينبغي أن تستفيد من علماء الآلة، وأيضا طبعا مقدمات العلوم مثل مصطلح الحديث وأصول الفقه تبدأ بالمتون، فالفقه لاشك كتبه متدرجة، والكتب قد تبدأ مثلا في عمدة الفقه مثلا وهي سهله جداً ويبتدئ الطالب به كتاب جميل ومحرر، زاد المستقنع كذلك وإن كان عباراته متينة ومسائله كثيرة جداً لكن مهما كان، ومع هذا أنا أنصحك أن لا تأخذ بكلامي هذا كله، وإنما الشيخ الذي تحفظ عنده وتلازمه، وأن لابد من الحضور على الشيوخ ولاسيما المبتدأ، فأنا أنصحك أن تكون قريبا من الشيخ، والشيخ هو الذي يوجهك لأنه قد يرى إدراكك ويرى توجهاتك، قد يكون لك اهتمام بالفقه، بالأصول، بالحديث، بالمصطلح إلى آخره، الله يعينك؛ لكن مهما كان أحرص أولا على التدرج، والأمر الثاني أيضا الملازمات الشيوخ، والله يعيننا يعيناك ويرزقنا وإياك العلم النافع والعمل الصالح.
66 views