تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x
الاجابة
  السؤال: نريد من معاليكم أن تتحدثوا عن موضوع مهم وهم من الأهمية بمكان لاسيما مع كثرة الفتن ألا وهو الخشية، كيف أجعل هذا العلم يزرع ويزيد في الخشية؟ علما أن العلم في كل مكان، لكن الخشية كيف نحصل عليها؟ الجواب: جزاك الله خير على كل حال، لا شك هذا مهم جدا وتكلمنا في الأسبوع الماضي عن العلم وطلب العلم ولاشك أن الله عز وجل ذكر بأسلوب الحصر: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) وفي قراءه: إنما يخشى اللهُ؛ لكن القراءة المعروفة: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) أي: بمعنى العلماء هم أهل الخشية؛ لكن ليس معناه أنه لا يخشى غيرهم لا إنما المقصود أن الذين فعلا تتمثل الخشية على حقيقتها إذا كانت مقرونة بالعلم لاشك أن هي الخشية الحقيقة، السؤال جيد الحقيقة من حيث كيف، يتحرى الإنسان الخشية؟ أولا: الإخلاص: الحرص على الإخلاص في طلب العلم هذه غاية الغايات، وحينما نقول الإخلاص لا ينبغي أن تستشكلوا أو وأن تتحرجوا، الحمد الله الإخلاص ليس صعباً وإن كان عزيز كما قال العلماء؛ لكن ومع هذا بالتدريب وخاصة طلب العلم كما قال السلف: طلبنا العلم للدنيا فأبى إلا أن يكون لله، فأنت إن شاء الله في محاولتك ومعالجتك لقلبك ولصدرك يعينك الله عز وجل، وأكثر ما يعينك بإذن الله أولا: الجد في التحصيل، وأنت تقرأ تجتهد أن تسبر إن صح التعبير في قراءتك، كيف أهل العلم رحمهم الله بذلوا؟ كيف كتبوا؟ كيف ألفوا؟ كيف سهروا؟ هذا كله النظر في سير العلماء ولاسيما العلماء الذي تقرأ لهم هذا يُرثي فيك تقدير وتوقير ومحبة وورث الخشية. أيضا أوصيك حقيقة أن يكون لك ورد لا ينبغي حقيقة لطالب العلم ومنتسب لأهل العلم أن لا يكون له ورد وحينما أقول ورد ليس ورد أذكار فقط، ورد من الصلاة صلاة الليل صلاة النهار، الأذكار، الحرص بالفعل أن تكون قريب من الله عز وجل ولاسيما أنك عانك الله عز وجل وسلكك في سلك أهل العلم: "مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ به طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ"، فإذا استشعرت هذه المعاني، ومعاني أن الله اصطفاك، ترى الاصطفاء يا إخواني يعني: أن يعنيك الله عز وجل ويصطفيك لتكون تثني ركبك عند أهل العلم وتقرأ وتكون تكتحل عيناك بكلام أهل العلم وتقرأ كلامهم وتقرأ سيرهم هذا خير كثير وهذه نعمة، استشعار كل هذه المعاني الإخلاص مع الذكر والعبادة والتعبد وحسن التحنث والنظر في سير العلماء هذا كله بإذن الله يورث الخشية، ويورث القرب من الله عز وجل، فاجتهد وسوف يعونك الله عز وجل.  
views